العسل في القرآن والسنة

قال الله تعالي (وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ * ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ )69 النحل


قال الله تعالي (وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ * ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ )69 النحل
جاء ذكر النحل في القرآن الكريم حيث سمَّى الله سورة كاملة بسورة النحل وذلك ليلفت النظر إلى هذه الحشرة الصغيرة وفوائدها، وإن من أهم فوائدها ذلك العسل الذي تنتجه بقدرة الله وتعليمه لها. المراد بالوحي هنا الإلهام والإرشاد للنحل أن تتخذ من الجبال بيوتاً تأوي إليها ومن الشجر ومما يعرشون، وبيوت النحل محكمة غاية في الإحكام والإتقان في شكلها السداسي ورصها بحيث لا يكون بينها خلل، ثم سخر الله تعالى النحل أن تأكل من كل الثمرات، وأن تسلك الطرق التي سهلها عليها حيث شاءت، في الجو والبراري والأودية والجبال ثم تعود إلى بيتها لا تحيد عنه يمنةً ولا يسرة، فتبني الشمع من أجنحتها وتقيئ العسل من فيها وتبيض الفراخ من دبرها، ثم تصبح إلى مراعيها. وقوله تعالى ( يخرج من بطونها شرابٌ مختلفٌ ألوانه فيه شفاءً للناس). ما بين أبيض واصفر وأحمر وغير ذلك على اختلاف مراعيها ومأكلها منه. ( فيه شفاء للناس) أي في العسل شفاء للناس


روى البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه – أن رجلاً جاء إلى رسول ( ص ) فقال: إن أخي استطلق بطنه – فقال له ( ص ) " اسقه عسلاً " ثم جاء فقال يا رسول الله سقيته عسلاً ، فما زاده إلا استطلاقاً . قال " اذهب فاسقه عسلاً " فذهب فسقاه عسلاً ، ثم جاء فقال يا رسول الله : ما زاده ذلك إلا استطلاقاً . فقال رسول الله ( ص) " صدق الله وكذب بطن أخيك اذهب فاسقه عسلاً " فذهب فسقاه فبرئ .

وروى البخاري عن ابن عباس – رضي الله عنهما – قال : قال رسول الله ( ص ) " الشفاء في ثلاثة : شربة عسل ، وشرطة محجم ، وكية نار وأنهى أمتي عن الكي "

في مسند الإمام أحمد عن عبد الله بن عمرو قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وَالَّذِي نَفْسُ ‏ ‏مُحَمَّدٍ ‏ ‏بِيَدِهِ إِنَّ مَثَلَ الْمُؤْمِنِ ‏ ‏لَكَمَثَلِ النَّحْلَةِ أَكَلَتْ طَيِّبًا وَوَضَعَتْ طَيِّبًا وَوَقَعَتْ فَلَمْ تَكْسِر ولم تُفْسِد .ْ صححه الشيخ أحمد شاكر والشيخ الألباني .